الشيخ علي الكوراني العاملي
34
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة
الفتح الإسلامي للعراق ، وأصبحت لهم قرية خاصة بهم على الفرات سميت الغاضرية أو الغاضريات . ( أنظر : بعض القبائل التي استوطنت العراق قبل الفتح الإسلامي : د / سعاد العمري ، مقال منشور على شبكة الإنترنت ) وقد حاول حبيب بن مظاهر الأسدي شيخ أصحاب أبي عبد الله الحسين عليه السلام أن يدعوهم لنصرة أبي عبد الله عليه السلام مستفيدا من صلت القربى التي تربطه بهم . فاستأذن الإمام عليه السلام قبل المعركة بأيام ، فقال : يا ابن رسول الله ، ها هنا حيٌّ من بني أسد بالقرب منا ، أتأذن لي في المصير إليهم فأدعوهم إلى نصرتك ، فعسى الله أن يدفع بهم عنك . قال عليه السلام : قد أذنت لك . فخرج حبيب إليهم في جوف الليل متنكِّرا حتى أتى إليهم فعرفوه أنه من بني أسد ، فقالوا : ما حاجتك ؟ فقال : إني أتيتكم بخير ما أتى به وافد قوم ، أتيتكم أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيكم ، فإنه في عصابة من المؤمنين الرجل منهم خير من ألف رجل ، لن يخذلوه ولن يسلموه أبدا ، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به ، وأنتم قومي وعشيرتي ، وقد أتيتكم بهذه النصيحة فأطيعوني اليوم في نصرته تنالوا بها شرف الدنيا والآخرة ، فإني أقسم بالله لا يقتل أحد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول الله صابرا محتسبا إلا كان رفيقا لمحمد صلى الله عليه وآله في عليين .